إلى مجلس مدينة الكسوة ورئيسه المحترمون
في القديم كان الإنسان يجتهد في إشادة مرافقه العامة والخاصة بحيث تلبي احتياجاته وتسهل حياته اليومية. ومع توالي الأيام أصبحت الأخطاء المتوالية في هذه الإشادة مرشداً لتطوير أدائه وتحسين أسلوب بنائه لهذه المرافق ومن هذه النقطة تماماً نشأت الكودات و الستاندرات.
تحتلف الكودات في اشتراطاتها بين بلد وآخر وفقاً لأسلوب البناء والعمران الشائع في هذا البلد ولكنها تتفق تماما في النقاط العلمية التي تستند للأدلة الرياضية.
تطورت هذه الكودات في السنوات الأخيرة بصورة كبيرة وتوسعت لتشمل كافة التخصصات بل لتغطي الجزئيات الصغيرة ضمن التخصص فعلى سبيل المثال في الماضي كان هناك كود موحد للأبنية أما الآن فهناك كود يختص بأحمال البناء وآخر بالتصميم البيتوني وثالث بالتصميم المعدني ورابع بالتصميم الزلزالي ……
هذا التطور الكبير في الكودات جعل عمل المهندس في المشاريع الخدمية والمدنية محكوم بضوابط وأنظمة عالية لا يمكنه تجاوزها وأصبحت القاعدة الفقهية ( لا اجتهاد في نص ) قاعدة هندسية لدى المهندسين المصممين والمشرفين على التنفيذ.
هذه مقدمة بسيطة أضعها بين يدي القراء الأعزاء وأعضاء مجلس مدينة الكسوة ورئيسه المحترمون لأبين بأن أي مشروع مهما كان صغيراً ( كبناء الأرصفة أو دهان الشوارع ) ومهما تعاظم ( كبناء الجسور والأنفاق وناطحات السحاب ) لا بد له من كودات وستاندرات تضمن تصميمه الأمين وتنفيذه الدقيق بالتالي الحصول على الجودة العالية وفقاً لمثلث النجاح الهندسي ( الأمان – الكلفة – الزمن ) الأمر الغائب تماماً عن مدينتي الحبيبة الكسوة
فكل المشاريع التي أراقبها لا تتوافق مع أبسط الكودات أو المواصفات الفنية فضلاً على أنها لا تتوافق مع المنطق الهندسي السليم والبسيط. فمنذ أيام كان مشروع خط الجر الذي تباها به كل عضو في مجلس مدينة الكسوة عبر الإعلام الالكتروني وكنت أراقبه خطوة خطوة وأناشد بأنه يفتقر للكثير الكثير من الأمور الفنية ولا يتوافق مع أي كود مختص بمحطات الضخ وأنابيب نقل المياه فكان الرد الصريح أن لا علاقة لمجلس مدينة الكسوة بهذا المشروع وأنه من مهام المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي. واليوم نحن أمام تزفيت بعض شوارع مدينة الكسوة بطريقة تفتقر أيضاً لأبسط المعايير الفنية والكودات العالمية أو حتى المحلية الصادرة عن المؤسسة العامة للطرق والجسور فأين الآلية التي تقوم بإزالة الزفت القديم لوضع
طبقة جديدة بحيث نحافظ على المنسوب العام للمدينة ( إذا استمر العمل على هذه الوتيرة فربما يصبح منسوب الشارع موافقاً للطابق الأول للمباني !!! ) وأين الطبقة الأولى التمهيدية MC0 (طبقة الالتصاق ) والتي يشترط أن يتم رشها بمقادير محددة وأن لا توضع الطبقة الثانية قبل مرور وقت محدد لرش هذه الطبقة وفقاً لدرجة الحرارة والرطوبة, وأين المراقبة والاختبارات الواجب اللازمة الطبقة الثانية ( طبقة الاهتراء ) كدرجة حرارة الزفت والسماكة الدنيا المطلوبة ودرجة الرص المطلوبة و …….. ( أكثر من 6 اختبارات ) … وأين وأين …التزفيت الجديد لشوارع الكسوة جعلها شوارع متراكبة بعضها فوق بعض والعجب أنك ترى جسم الطريق نفسه يتألف من قمسين أحدهما أعلى من الآخر وهنا لا بد أن تتوقف لحظة وتفكر ملياً وتبحث جاهداً عن الكود الذي استند عليه المجلس الموقر لتنفيذ هذا الطريق بالتأكيد سوف تكون هذه اللحظة أيام وأيام تعجز خلالها عن الحصول على ضالتك ولا تجد إجابة تطفئ بها حسرة قلبك سوى أن تمني النفس بأن هذا العمل تم وفقاً للكود الكسواني.
وأخيراً لا بد لي أن اطرح سؤالاً هاماً هو ما جعلني اكتب هذه الكلمات. لماذا تم تزفيت بعض الشوارع مع أن هناك مشروعاً قريباً لتغيير شبكة المياه الحلوة في مدينة الكسوة مما يعني تخريب هذا الزفت وبالتالي الحاجة لزفت جديد والنتيجة هدراً للأموال العامة التي هي أمانة في رقابكم وسوف تسألون عنها يوم القيامة.
هذه كلمات أردت بها النصح العام وأسأل الله العلي القدير أن يجعلني وإياكم ممن قال فيهم ( ونزعنا ما في قلوبهم من غل إخواناً على سرر متقابلين ).
Eng: Ebdaa
جدواي
نشكر المهندس على هذه الإيضاحات وجزاه الله كل الخير
نحن جميعا نتمنى ان تكون مدينتا من اجمل المدن
نرجوا من السادة اعضاء المجلس البلدي الاخذ بهذه النصائح العلمية
شاكرين ادارة الموقع على هذه الجهود
اياد حسن
لك عوجه ورح تبقى عوجه
محمود
على فكرة التزفييت الي جرى لم يتم سد الحفر به بل صنعوا مطبات ليس لها طعمة وظلت الحفر
عبد الجبار دولة - جده
لقد أسمعت لو ناديت حيا ….. ولكن لاحياة لمن تنادي
ولو نارا نفخت بها أضاءت ….. ولكن أنت تنفخ في الرماد. jaber2o1o
زهير النجار(السعودية)
كلام حلو لو يطبق
smar
المشاريع التي أراقبها لا تتوافق مع أبسط الكودات أو المواصفات الفنية فضلاً على أنها لا تتوافق مع المنطق الهندسي السليم والبسيط. فمنذ أيام كان مشروع خط الجر الذي تباها به كل عضو في مجلس مدينة الكسوة عبر الإعلام الالكتروني وكنت أراقبه خطوة خطوة وأناشد بأنه يفتقر للكثير الكثير من الأمور الفنيةوافتتاح مديرية مالية منطقة الكسوة التي تشمل الكسوة كمدينة والكسوة كمنطقة ولا يتوافق مع أي كود مختص بمحطات الضخ وأنابيب نقل المياه فكان الرد الصريح أن لا علاقة لمجلس مدينة الكسوة بهذا المشروع وأنه من مهام المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي.والتي يشترط أن يتم رشها بمقادير محددة وأن لا توضع الطبقة الثانية قبل مرور وقت محدد لرش هذه الطبقة وفقاً لدرجة الحرارة والرطوبة, وأين المراقبة والاختبارات الواجب اللازمة الطبقة الثانية ( طبقة الاهتراء ) كدرجة حرارة الزفت والسماكة الدنيا المطلوبة ودرجة الرص المطلوبة واليوم نحن أمام تزفيت بعض شوارع مدينة الكسوة بطريقة تفتقر أيضاً لأبسط المعايير الفنية والكودات العالمية
Suheib
كلمات جميلة أستاذنا.
وكلامك منطقي بالحديث عن الكودات و المواصفات القياسية .
ولكن الجواب أننا أيضا نعمل ضمن كود محدد ألا و هو كما أشرت سابقا الكود الكسواني .
لذلك فإن العتب مرفوع