الحلقة الثانية : أعمال القلوب
بسم الله الرحمن الرحيم
في الحلقة الأولى دخلنا في مقدمة بسيطة حول هذا الموضوع لنضعه على طاولة البحث والنقاش
وأشكر كل من شاركنا الحوار ونحن نطلب المزيد من الحوار لتعم الفائدة للجميع بعون الله
ولقد لفت انتباهي ذكر البعض من الأخوة الأكارم قوله تعالى ((لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ))
أن له علاقة بهذا الموضوع وهنا تكمن الخطورة.
أخي الحبيب نحن نتكلم عن أعمال القلب وأمراضه من شرك ونفاق ويأس من رحمة الله وجحود
وحسد وكِبر وعُجب وغيرها من الأمراض القلبية الكثيرة والمُهلكة
والبعض يقول ((لايكلف الله نفساً إلا وسعها))
كيف بالله عليكم والله تعالى يقول ((يوم لاينفع مالٌ ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم )).
إن الموضوع في غاية الخطورة والغفلة عنه قد تودي بالمسلم والعياذ بالله إلى الهلاك ،
وعلى كل واحد فينا تنبيه وتحذير الآخرين لننجو من شر الشيطان وشركه بإذنه تعالى.
وسنكشف الستار بعون الله عن بعض الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة الخاصة بموضوعنا
وأتمنى من القارئ الكريم أن يقف عند كل ذِكرٍ للقلب ويدقق ويصنف قلبه ويَحذَرْ كما أمره الله ورسوله.
إن لطرح هذا الموضوع أسباب كثيرة نذكر منها :
أولاً :إن القلب هو محلُّ نظر الله سبحانه وتعالى . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))
ثانياً: إن أساس الأعمال وصلاحها هو القلب . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إن في الجسد مُضغة إذا صَلُحت صَلُح الجسد كلّه وإذا فَسدت فسد الجسد كلّه ألا وهي القلب))
ثالثاً: إن سبب كثير من القلق والاكتئاب والمشاكل النفسية الأخرى التي تصيب معظم الناس
هو إنصراف القلب عن وظائفه الأساسية والتي من أهمها وأعظمها معرفة الله سبحانه وتعالى
بأسمائه وصفاته . قال الله تعالى (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب))
رابعاً: جهل كثير من الناس بمعاصي القلب ( كالشرك والنفاق والشك بعدل الله والاعتراض
على توزيع الرزق والكِبر والعُجب ….. ذكرنا ذلك سابقا)
وظن هؤلاء أن المعاصي محصورة بالزنا والقتل والسرقة والربا وغيرها من المعاصي الظاهرية
وأنهم بعيدون عن ارتكاب المعاصي وبالتالي لا يوجد لديهم مشاكل مع الله ومع أنفسهم
خامساً: تكرار ذكر الله عز وجل للقلب وأوصافه في كثير من المواضع في القرآن (132 مرة)
وهذا يدل على أهمية عمل القلب عند الله ولقد أقام الحجة علينا في آيات كتابه الكريم
وعلينا أن لا نهمل ونتكاسل في التفتيش عن الأمراض القلبية
يقول ابن القيم < إن في كل قلب داعيان ،داعي الرحمن وداعي الشيطان ،وهم يتصارعان في كل لحظة>
أخي الكريم سنحاول في الحلقة القادمة بإذن الله عرض أصناف القلوب في القرآن فأرجو أن تكون لك
بصمة طيبة بمساعدتنا في التبليغ……. ولو بآية

13-05-2009 قي الساعة 6:33 pm
علاج مرض القلب هو الانشغال بذكر الله …………….. فالعبادة نوعاً
نوع وفق العادة الذكر الدائم خلال النهار
ونوع فوق العادة مثل الصلاة والصوم والحج والذكاة ……….. ألخ
وعلى الانسان المسلم أن يملء نهاره
ويستغل وقته بالعمل المنتج بحيث لا يجعل للشيطان طريقاً الى قلبه
والله أعلم
عبد الجبار دولة
مساء الاربعاء
13-5-2009
13-05-2009 قي الساعة 11:31 am
إن من اكبرالمشاكل التي تعاني منها قلوبنا هوعدم الرضى وتقبل الأمور وعدم اليقين بعدالة الله عزوجل فنجد الحسد والسخط والتذمر أعمى القلوب،
ولكن لا يصل الإنسان لهذا الحد عن عبث فأنا مسؤولة عن فكري وقلبي من بعد ما أصل لمرحلة النضوج وقتها أنا المحاسب الوحيد عن تصرفاتي والقصد من كلامي وهو علينا ان ننتبه إلى الإهتمام بتربية القلوب كما نهتم لتربية الجسد والعقل وهذا مسؤول عنه كل أب ام ومدرس ومعلمة فالوقاية خير من قنطار علاج فلو انتبهنا إلى هذه الناحية لتجنبنا تفاقم الأمور في المستقبل ،ألا توجد هناك لقاحات لحماية أولادنا من الأمراض الجسدية وهذه التي تشغلنا فقط ،فيجب أن تكون هناك أيضا لقاحات لأمراض القلوب لنتجنبها مستقبليا ،فعلينا ان نهتم بالتربية الدينية والإقتداء بالمعلم الأول محمد صلى الله عليه وسلم فهناك المواقف الكبيرة والعظيمة بسيرته تعلمنا كيف نتجنب هكذا أمراض ،وأما مشكلات أمراض قلوب الناضجين علينا بتسليم أمورنا لرب العالمين والأخذ بأسباب الحياة السليمة وأن كان هناك سخط عن وضع حسد لأحد ما عدم الرضى بما انت عليه فليس هناك كلام أبلغ من قوله عز وجل (إن الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
هذه دعوة لنتصالح مع أنفسنا لتصفى نفوسنا لننقي قلوبنا من كل شائبة والله وبإذنه ستنصلح الأمور وجددوا إيمانكم بقول لا إلاه إلا الله
13-05-2009 قي الساعة 3:11 pm
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيراً أخي العزيز على نصحك الكريم الرقيق وأنا أخضع للحق وأوافقك الرأي تماماً فيما ذكرت هاهنا في أن أمراض القلوب خطرة جدا جدا كيف لا وهي من أخرج ابليس من رحمة الله ( الكبر ).
ولكن التمس لي عذرا واحدا في تعليقي السابق فأنا قصدت به الرد على أسئلتك العديدة والدقيقة التي ذكرت. فأنت تسأل عن رد فعل الانسان بنفس لحظة ورود الفعل والتحكم في هذه المشاعر عند هذا التوقيت صعب جدا ويحتاج لتدريب وتزكية وجهد كبير ومتدرج وهذا مادفع الصحابة عليهم رضوان الله أن يجثوا على ركبهم عند نزول الآية ( إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ).
لي رأي شخصي:
ما نحن فيه اليوم من ضعف وتفكك وتخلف سببه الرئيسي أمراض القلوب وهذا مقرون أيضاً بإهمال أفراد الأمة لعبادات القلوب والتي ترفع الإنسان وتسمو به نحو السماء.
ولهذا انا متفائل بطرحك الكريم وأسأل الله أن ينفع بكلماتك المسلمين وأن ينير قلوبهم وعقولهم وأن يصفي نفوسهم فبهذا تنهض الأمة وتستفيق لتبدء السير نحو إعمار الأرض وخلافتها