أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين
استيقظنا ذات صباح كما اعتدنا في كل يوم على نشرة الأخبار في بعض القنوات الفضائية, ولكن ذلك الصباح كان مميزاً , ففيه تم الإعلان عن القبض على أحد عناصر حزب الله في سيناء من قبل الأمن المصري , وهو متلبّس بالجرم المشهود , حيث كان يقدم الدعم اللوجستي لإخواننا المجاهدين في غزة بالسلاح والمعلومات الاستخباراتية لتسهيل أعمالهم القتالية .
فطلبت من زوجتي أن تقرصني حتى أتأكد من أني مستيقظ أم مازلت نائماً , فالأحداث تدور من حولي بالمقلوب , ولما تأكدت من يقظتي شعرت بمرارة في حلقي لم أشعر بمثلها قط قبل الآن .
وما هي إلا ساعات حتى يخرج أحد النكرات من السياديين الجدد في مصرالذي لا يقال فيه إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم (ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينك ) ليتكلم كلاماً فاحشاً على سيد المقاومة السيد حسن نصر الله وليصفه بأشنع الصفات التي اقشعرّ بدني منها .
هؤلاء هم السياديون الجدد الذين يخافون على سيادة مصرالتي يسرح ويمرح فيها الصهاينة صباح مساء وعلى عينك يا تاجر , ويمارسون كل أنواع الدعارة في شوارع شرم الشيخ دون أن يستطيع ردهم أحد , والذين يباع لهم الغازالمصري بأبخس الأثمان ( أقل من سعر التكلفة ) , بينما هو معروض للبيع للبنان بستة أضعاف ثمنه .
منذ فترة ليست ببعيدة شاهدت برنامجاً في إحدى القنوات المصرية حيث كان المذيع وملء فمه و صدره العنفوان القومي العربي ,يتكلم عن حادثة تقدم فيها وفد إسرائيلي بطلب لوزير الثقافة المصري ( وما أدراك ما وزير الثقافة المصري) لإنشاء متحف للآثار اليهودية في القاهرة فما كان من هذا الوزير العروبي حسب وصف المذيع ( الذي توقعت أن تكون ردت فعله بركانية ويضع حذاءه في ظهر اليهودي ويرميه خارج مكتبه ) إلا أن قال : ده أمرمش مقبول فأنا أعتذرعن هذا الطلب , ففوجئت مفاجأة كبيرة بهذا الردّ الضحل الخالي من المعاني والمجرد من الكرامة والذي يُـلبسه المذيع ثوب العزة والكرامة والعنفوان العربي و كأنه رد هارون الرشيد على نقفور ملك الروم , وقصة نقفورهذا سوف أحكيها لتذكّرنا بعهد الأمجاد والكرامة العربية الإسلامية وهي أنه :
اضطرت دولة الروم أمام ضربات هارون الرشيد المتلاحقة إلى طلب الهدنة والمصالحة، فعقدت \”إيريني\” ملكة الروم صلحًا مع الرشيد، مقابل دفع الجزية السنوية له في سنة (181هـ)، وظلت المعاهدة سارية حتى نقضها إمبراطور الروم نقفور، الذي خلف إيريني في سنة( 186 هـ )، وكتب إلى هارون الرشيد : \”من نقفور ملك الروم إلى ملك العرب، أما بعد فإن الملكة إيريني التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ (أي بمعنى القلعة القوية) ، وأقامت نفسها مقام البَيْدق (أي بمعنى الجندي الضعيف) ، فحملت إليك من أموالها ، ما كنت حقيقًا بحمل أضعافه إليها، ولكن ذاك ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فأردد ما حصل قبلك من أموالها ، وأفتدِ نفسك ، وإلا فالحرب بيننا وبينك\”.
فلما قرأ هارون هذه الرسالة ثارت ثائرته، وغضب غضبًا شديدًا، وكتب على ظهر رسالة الإمبراطور : \”بسم الله الرحمن الرحيم من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم ، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه ، والسلام \”.
وخرج هارون بنفسه في سنة (187 هـ)، حتى وصل \”هرقلة\” وهي مدينة بالقرب من القسطنطينية، واضطر نقفور إلى الصلح والموادعة، وحمل مال الجزية إلى الخليفة كما كانت تفعل \”إيريني\” من قبل، ولكنه نقض المعاهدة بعد عودة الرشيد، فعاد الرشيد إلى قتاله في عام (188هـ ) وهزمه هزيمة منكرة، وقتل من جيشه أربعين ألفا، وجُرح نقفور ، وقبل الموادعة ، وفي العام التالي (189هـ ) حدث الفداء بين المسلمين والروم، ولم يبق مسلم في الأسر .
وفيه قال أبو العتاهية :
ألا نادت هرقلة بالحراب من الملك الموفق للصواب
غدا هارون يرعد بالمنايا ويبرق بالمذكرة الصعاب
ورايات يحل النصر فيها تمر كأنهــا قطع السحاب
وقال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للشعب المصري أيام العز حينما أمر بالبدء ببناء السد العالي : لقد بنى لكم الفراعنة أهرامات للجمال لتتمتعوا بالنظرإليها , وأنا سوف أبني لكم هرماً للحياة . فما كان السد العالي إلا هرماً أحيا مصر , هذا السد الذي تهدد إسرائيل بنسفه صباح مساء , ولم أسمع بأحد من السياديين الجدد قد نبس ببنت شفة رداً على هذا الكلام .
ناهيك عما تفعله إسرائيل في البلاد التي ينبع منها نهر النيل وتغريهم باستثمار مياهه بوضع السدود عليه لقطعه عن مصروكذلك لم أسمع أحداً منهم من تعاطى مع هذا الموضوع .
فماذا بنى السياديون الجدد لمصر في هذه الأيام , هل نرى فيها إلا الفقر المدقع الذي هو في ازدياد والتفكك الإجتماعي وانتشار المخدرات , حيث تحولت إلى بلد مسلوب الإرادة بعد أن كانت أرض الكنانة .
فيا رجال حزب الله و كتائب الشهيد عز الدين القسام أدخلوا مصر آمنين بإذن الله رغم أنف هؤلاء الأوغاد فهذه أرض مصر أرض الكنانة و أرض المجاهدين منذ ميلاد التاريخ .
وإلى سيد المقاومة السيد حسن نصرالله أهدي هذه الأبيات علّها تكون عزاءً لما فعل هؤلاء وهي من أخ محبّ في الله إلى سيّد المقاومة ولكل مقاوم على وجه الأرض :
نصـــرمن الله ذي الآلاء والنعم رد الأنـــــام إلى أيــــام معتصـــم
أبا هادي ديــار القـــدس تسألكم أيـــن المعـــاد فالأكبــاد في سقـــم
هذا حســــــين وآل البيت قاطبة ردف النبي والكـــرارذي الهــمـم
فيا رجـــال حزب الله هبــوا لهـا و يــا خيول صلاح الــدين فلــتقـم
أضــأت منارعــــز طال ديجره ورويت قلباً لاهب الشـــغاف ظمي
وعدت وعــداً من حــر لأمتـــه ووعـــدك النصر كـان أبلغ الكلـــم
لا تسألن عن الشـُّـــذاذ ســـيدنا فالله نـــاصـــركم والأعـداء في ندم
ففي تمــــوز فـــرّ رجالهم هرباً عضواالأنامل في الإصباح والظـلم
راياتك الصفر في الآفاق خافـــقة تــزهو بكــم في العــلـياء في شمم
فصل الخطاب مدى الأيام منطِقكم والفعل مدرسة في الأخــلاق والقيم
والحمد لله رب العالمين
بقلم الدكتور أحمد رمان

22-04-2009 قي الساعة 4:30 pm
شكرا لهذه المشاعر الصادقة دكتور أحمد
وكلنا متأذي من واقع السياسة المصرية
والله يصلح الحال يارب
22-04-2009 قي الساعة 7:10 pm
السياسة المصرية واضحة بالنسبة لقضايا الوطن العربي
واضحة وصريحة وهي سياسة الرئيس الراحل أنور السادات صانع القرار وصانع السلام
لقد علم وفهم أنور السادات ان قضية فلسطين قضية شعب في الداخل وهذا الشعب بتصميم وإرادة سيكسر حاجز القهر وسينتصر وهذه النصر ذكر في القران الكريم
ونهج الرئيس حسني مبارك تكملة لفكر أنور السادات ( حتى و لو كان عملة يحمل شئ من الخطأ المهم العمل والتقدم ولو خطوة في سبيل مصلحة الامة)
اما اولئك الذين يتحدثون ويصرخون من على المنابر فهم ابواق للشيطان الرجيم
مصر ستبقى صاحبة قرار في قضايا الامة العربية لقد ذكرت مصر في القرآن الكريم وهي بلد الامن والامان
وكما يقول المثل المصري الي مالو كبير يشتريلو كبير
كان معكم الفيلسوف
22-04-2009 قي الساعة 7:12 pm
لقد وضعوا يدهم على الكنز………………….
وتفضلوا علينا ببعض الهبات……………………
تدفعنا فوهات البنادق………………….
اجلسوا .. ارجعوا للوراء……………..
المال هنا هو السيد……………..والخادم ..
يقدم لهم الارائك الوثيرة…………
ويجعلنا عبيداً لهم
سأعلق خوفي على مشجب الامنيات
وارتق هذا المساء بغيم الاماني
لكي لا ارى قمراً خادعاً.
22-04-2009 قي الساعة 2:41 pm
< << حذفت هذه المشاركة لاسباب أدبية كما نرجو من السيد الذي أسمى نفسه هذا الاسم زاهر الالتزام بالآداب والاخلاق الحوارية >>>
مشرف الموقع
22-04-2009 قي الساعة 3:31 am
سلام با جاري كيفك الله يجعلاك بي ألف خير أخوك أبو ياسر
22-04-2009 قي الساعة 8:37 pm
حسبنا الله ونعم الوكيل
شكرا للدكتور ولغيرته وشاعره الصادقة وأكثر من أمثالك