الحوار الفكري
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)صدق الله العظيم [الأحزاب
أخي الاستاذ محمدأنا لست أهلاً لأن أضع أسس وأدبيات الحوار لمن هم أهلي واحبائي وأعلى مني معرفة وعلماً ولكننا نبحث ونتقصى كلما ضللنا الطريق
فلقد اجتهد كثير من العلماء في ذلك وأناروا لنا الطريق ولايتوجب علينا إلا السير فيه
واقتفاء أثر الرسول الكريم والعلماء والصالحين
ولقد قرات في أحد المواقع الاسلامية (صيد الفوائد) وأنقله لكم حرفياً
ومن آداب الحوار وأصوله ما يلي:
1ـ إخلاص النية لله ـ تعالى ـ وهي لب الأمر وأساسه ، و أن يكون الهدف هو الوصول إلى الحقيقة ، متبعا في ذلك قاعدة : ( قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب ) فالحق ضالة المؤمن أنى وجده فهو أحق به، كما أنه ضالة كل عاقل . فيلزم من الحوار أن يكون حسن المقصد ليس المقصود منه الانتصار للنفس إنما يكون المقصود منه الوصول إلى الحق أو الدعوة إلى الله ـ عز وجل ـ كان الإمام الشافعي رحمه الله يقول ( ما ناظرت أحداً الا وددت أن الله تعالى أجرى الحق على لسانه ) هذه أخلاق أتباع الأنبياء ، وهنا الإخلاص والتجرد.
2- فهم نفسية الطرف الآخر ، ومعرفة مستواه العلمي ، وقدراته الفكرية سواء كان فردا أو مجموعة ؛ ليخاطبهم بحسب ما يفهمون.
3- حسن الخطاب وعدم استفزاز وازدراء الغير، فالحوار غير الجدال ، واحترام أراء الآخرين أمر مطلوب ، ولنا في حوار الأنبياء مع أقوامهم أسوه حسنة، فموسى وهارون أمرا أن يقولا لفرعون قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى . وفى سورة سبأ يسوق الله لنا أسلوبا لمخاطبة غير المسلمين حيث يقول فى معرض الحوار . “وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين” .
4- حسن الاستماع لأقوال الطرف الآخر ، وتفهمها فهما صحيحا ، وعدم مقاطعة المتكلم ، أو الاعتراض عليه أثناء حديثه.
5- التراجع عن الخطأ والاعتراف به ، فالرجوع إلى الحق فضيلة.
6- أن يكون الكلام في حدود الموضوع المطروح ، وعدم الدخول في موضوعات أخرى.
7- البعد عن اللجج ، ورفع الصوت ، والفحش في الكلام ، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حديث ابن مسعود ( ليس المؤمن باللعان ولا بالطعان ولا الفاحش ولا البذيء ) وفي صحيح البخاري عن عبدالله بن عمرو ابن العاص ـ رضي الله عنه ـ انه قال: ( لم يكن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاحشاً ومتفحشاً ) وكان يقول : ( إن من خياركم أحسنكم أخلاقا ) .
8- البعد عن التنطع في الكلام ، والإعجاب بالنفس ، وحب الظهور ولفت أنظار الآخرين.
9- التروي وعدم الاستعجال ، وعدم إصدار الكلام إلا بعد التفكر والتأمل في مضمونه ، وما يترتب عليه.
إذا فالحوار الإيجابي الصحي هو الحوار الموضوعي الذي يرى الحسنات والسلبيات في ذات الوقت ، ويرى العقبات ويرى أيضا إمكانيات التغلب عليها ، وهو حوار صادق عميق وواضح الكلمات ومدلولاتها وهو الحوار المتكافئ الذي يعطى لكلا الطرفين فرصة التعبير والإبداع الحقيقي ويحترم الرأي الآخر ويعرف حتمية الخلاف في الرأي بين البشر وآداب الخلاف وتقبله .
هذا ليس على لساني بل نقلا عن أصحاب العلم أخوكم حسام السكري

18-01-2009 قي الساعة 7:10 am
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛ أمابعد تحية طيبة مباركة من عند الله
الى الأخ / حسام السكري . شكراك لك على الموضوع الجميل والأكثر من رائع
( ونحسبك على خير ولانزكي على الله أحد) .
واردت ان ضيف على كلامك هو حينما نحاور الاخر الذي نختلف معه في الدين والعقيدة… وحينما نحاور الآخر الذي نختلف معه في المذهب… وحينما نحاور الآخر الذي نختلف معه في الانتماء السياسي… وحينما نحاور الآخر الذي نختلف معه في الرأي الفقهي أو العلمي أو الثقافي أو الاجتماعي… يجب علينا أن نفهم وأن نلتزم “أسس الحوار”.
فما هي أسس الحوار الهادف؟
أن نحاور الآخر بقلب مفتوح:
لكي ندخل إلى قلوب الآخرين، وإلى عقولهم لابد ان تكون قلوبنا مفتوحة… وان تكون قلوبنا مملوءة بالحب، والرحمة واللين والشفافية… وأما القلوب المغلوقة، المعقدة، المملوءة بالكراهية والحقد والقسوة فإنها لا تملك القدرة على أن تفتح قلوب الآخرين وأن تفتح عقولهم.
1. قال الله تعالى: “فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك
2. وقال تعالى: “اذهبا إلى فرعون إنه طغى وقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى
3. وقال تعالى: “ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم”"
4. وكان رسول الله “ص” في زحمة المعاناة من قبل الكفار والمشركين يلهج لسانه بهذا الدعاء “اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون”.
لا بد ان تعلم انه لكل موضوع اكثر من وجهة نظر ويجب عليك تقبلها بصدر رحب.
الابتعاد عن التقليل من شأن الاخرين واحتقار وجهة نظرهم حتى وان لم تعجبك ولتعلم ان الناس ليسوا سواسيه فهناك من يختلف معك في الرئي والمبداء وربما في العقائد.
اذا وجها احدهم انتقاداً لاذعاً تعلم كيف تتقبل هذه الانتقادات مادمت واثقاً من اسلوبك وقدرتك الذهنيه على الفهم .
اهم ميزه يجب ان يتحلى بها المحاور الجيد ان يكون مستمع ومتلقي جيد للموضوع .
الابتعاد عن الانفعال والتوتر لان هذا يخرج الموضوع عن مادة النقاش الأساسيه.
الاختلاف موجود لكن لا بد ان يكون النقد بإحترام وموجه لارائه ووجهة نظره وكتاباته دون التعدي على الشخص نفسه .
الحوار فن ودرايه…فهناك امور كثيره لا نكتشفها الا اثناء الحوار
نحن نتحاور كي نكسب المزيد من المعرفه وكي نزيد من معلوماتنا
نطرح ما لدينا من آراء ومعتقدات …
أخوك : إبن الإسلام .
18-01-2009 قي الساعة 8:01 pm
حسام السكري . شكرا لك على الموضوع الجميل والأكثر من رائع
jaber
18-01-2009 قي الساعة 5:29 am
الحوار هو الذي يميزنا نحن البشر المهم في الحوار برأي
- الاختلاف لايفسد الصداقة
- احترام وجهات واراء المحاورين لبعضهم
- عدم التشكيك بادلة كل من المحاورين للاخر دون معرفة اكيد بهذه الشكوك
18-01-2009 قي الساعة 11:19 am
جزاك الله كل خير ،والله إنه كلام سليم ويجب أن يدرس بالمدارس والجامعات ولكن للأسف مدارسنا وجامعاتنا سرد معلومات لا أكثر ولا تهتم بأن تنشأجيل مثقف يتقن فن التعامل في هذه الحياة فلو تعلمنا كيف نتحاور لكنا تجاوزنا الكثير من المشاكل التي نعاني منها بمجتمعنا
فعندما يحسن المدير كيف يتحاور مع موظفيه وأتقن كيف يوصل مايرده من موظفيه لكانت مؤسسته بألف خير وكذلك المعلم مع طلابه والأب مع أبنه والأبن مع أبيه والزوج مع زوجته ووو إلخ والله لكنا بألف خير بأذن الله ، ولقد وصوف الله عز وجل الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة ، وعلمنا خير المعلمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خير أوليصمت
وسبحان الله إن الكلام فن والملافظ سعد
18-01-2009 قي الساعة 10:10 am
أخي حسام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال رائع بارك الله بك
18-01-2009 قي الساعة 10:18 am
بارك الله فيك
18-01-2009 قي الساعة 10:21 am
شكرا لك على الموضوع يا ابا عبد الرحمن
18-01-2009 قي الساعة 9:18 am
5- التراجع عن الخطأ والاعتراف به ، فالرجوع إلى الحق فضيلة.
6- أن يكون الكلام في حدود الموضوع المطروح ، وعدم الدخول في موضوعات أخرى
أكثر مشاكلنا بسبب الفقرة رقم 5 والفقرة رقم 6 والمصيبة حتى رجال العلم والدين والمثقفين يركبهم شيطان الغرور فيتمسكو بالفقرة رقم 5 ويسبقوها بكلمة لا للتراجع لا للإعتراف فما حال العامة من الناس من المؤكد هم اكثر سوء وهمجية
18-01-2009 قي الساعة 2:35 pm
الحوار هو وسيلة للتفاهم والتعبير بين البشر فالبحوار ترقى الامم
ولكن يعتمد هذا على نوع الحوار والدرجة العلمية والمعرفية للمحاور وبالاضافة الى ما نسميه نحن بفن المحاورة فهناك اناس يتمتعون بهذه الخاصية والقدرة على الانقاع وايصال الافكار للاخرين بهدوء ودقة وتوازن على خلاف شريحة واسعة ممن يدعي القدرة على الحوار على الرغم من حصولهم على اعلى الدرجات العلمية
القدرة على الحوار تتطلب وجود خلفية ثقافية لا باس بها
فليس من العيب ان اقول باني لا اجيد الحوار او النقاش في مجال ما او قضية معينة . بل يجب ان اكون اكثر صدقا مع نفسي ثم مع الاخرين
اذا سمحت انا لا املك خلفية ثقافية حول هذا الموضوع لذا ارجوا اعطائي فرصة او وقت كافي لأطلع على بعض المسائل المتعلقة بهذا الأمر هذه احد وسائل معالجة عدم القدرة على الحوار
كما قلت الحوار يحتاج الى خلفية علمية او ثقافية مناسبة .
كما قال كثير من العلماء العلم خير من المال لأن العلم يحرسك وانت تحرس المال والعلم حاكم والمال محكوم عليه والملوك حكام الناس والعلماء حكام على الملوك وقال بعض العلماء ليس شيء اعز من العلم . كما انه لن تستطع ان تكون انسانا متطورا عقله مستنيرا ذهنه نامية معارفه حتى تكثر من القراءة وفيما حولنا معارف موفرة وحقائق كثيرة تنتظر العين التي ترى والأذن التي تسمع والبصيرة التي تفقه فهل نحن من القرئين الذين يحرصون على أن يعرفوا كل يوم جديدا لذا لا غنى لنا عن القراءة ولا سبيل لعلم نافع والقدرة على الحوار وتبادل الحديث الراقي والامع الا سبيل القراة لذا اقول اقرا واقرا دائما فالقراءة هي النور الذي يسعى يسعى بين يديك وهي الرئة التي تنشق منها انفاس الحياة والكتاب كما قيل خير جليس وخير انيس اقرا كل شيء وعن كل شيء اقرأ قراءة الأحرار لا قراءة العبيد اقرأ وناقش ما تقرأ محتفظا باستقلالك الفكري ولا تجعل إعجابك بالبكاتب ينسيك أنك إنسان مفكر مثله
وتذكر دائما بان الحوار والكلام هو صفة الشعوب الحضارية وان الله بالكلام والحوار ارسل انبياؤه لا بالصمت
18-01-2009 قي الساعة 6:11 pm
الله يقويك وياخذ بايدك يا صهر حلو كتيير
18-01-2009 قي الساعة 6:12 pm
الله يقويك وياخذ بايدك يا صهر (حلو كتيير)