عاصفة وقلب
عندما أكتبُ شعراً…
تُصْبحُ الأقمارُ عِقداً واحداً يَعْلو جَبيني
تشْمَخُ الأشجارُ في روحي بعيداً في السماءْ
وأُحِسُّ الشمْسَ مِلكاً في يميني
عندما أكتبُ شعراً..
تهدأ الأوجاعُ في حلْقي ويشتدُّ الرجاءْ
عندما أكتبُ شعرا..
تَمْلأ الأمطارُ كل البيدِ قطرا
يعتليني طيْفُكِ الساجي,وفي حَدْبٍ يقيني..
من يقيني..
أنني _ لا بدَُّ_ محمولٌ إلى قبري..
وإن عُمِّرْتُ دهرا
فلماذا ترْبُضُ الأحزانُ في قلبي
ويبقى الكونُ قبرا؟
* * * * * *
زمّليني ..زمّليني
وانْشُري بُرْديكِ فوقي واغْمُريني
وادْفني وجْهي عميقاً بين كفّيْكِ..
امْنَعي عَنّي ظِلالَ الحُزْن ليلاً..
وامنعيني..
من عوادي الدهْرِ
ضاعَ الخاتمُ المسحورُ منّي
وعلى سُقيا فيافي الشيحِ والصبار ِ..
قد أفرَغْتُ دنّي
فاعْذُريني!
* * * * * *
خبّئيني!
أسْبلي جفنيْكِ فوقي واحْجُبيني
عن عيون الذئْبِ,إنّ الخوفَ يسْري في وَتيني
تسكنُ الأشباحُ في رأسِي ,وتَثْوي في عيوني
تزأرُ الأنواءُ ليلاً كالضواري
تكسِرُ الريحُ الصواري
تحمِلُ الأمواجُ شراً مُسْتَطيرا
في بحارٍ ترتدي وجْهاً عَبُوساً قمْطَريرا
وأنا في مرْكَبي أمْضِي بأسْمالي وهمي وافتقاري
كاسِفَ البالِ..كَسِيرا
* * * * * *
أنْقِذيني
تنْفُثُ الأنْسامُ كِبريتاً ونارا
يقْذِفُ البُركانُ سِجِّيلا ويرْتجُّ اسْتعارا
يستحيلُ الشهْدُ في كفِّي رصاصاً ذائباً ..
والماءُ قارا
تلتظي نِيرانُ كُهَّان المَجوسْ..
فوقَ رأسي
تملأ الأسْقامُ كأسي
ويخِرُّ الصَرْحُ _ مُنْهاراً _ على حدِّ الفُؤوسْ
* * * * * *
دثّريني..دثّريني..
واصنَعي شالاً مِنَ الأهْدابِ..
واسْتَبْقي حياتي واحْفَظيني
منْ صَقيعِ الليل ِأو بَرْدِ النهار ِ
فلقد قاسَيْتُ _ في دَرْبي إلى عينيْكِ _ أحقابَ الجليدْ
يهدُرُ الإعْصارُ,من حَوْلي,كشيْطانٍ مَريدْ
وأنا أمشي وحيداً,حاسِراً..لا نَعْلَ لي ..والصدْرُ عار ِ
دثّريني..دثّريني
فلقَد أسْقَطتُ في حِطّينَ _ مَشدوهاً _ دِثاري
* * * * * *
زمّليني..دثّريني..
واسْكُبي ذِكراكِ في روحي نداءا
هاتفاً يوري شغافَ القلْبِ من شوْق ٍمَساءا
مِثلَ حُلْم ٍغابَ في النسيان فجراً أو توارى
مِثلَ دَمْع ٍيُحرقُ الخدينَ توْقاً وانتظارا
واذكُريني..
كلما هبَّتْ رياحُ الحزْن ليلاً أو نهارا
فلقد أوْدى فؤادي _ مثلما شِئْتِ _ انتحارا
مُنْذُ أن غادَرْتِ دُنيانا بلا وَعْدٍ يُمَنّي بالإيابِ
وارتَديَْتِ الموتَ دِرعاً واقياً من كل حزْن ٍأو عَذابِ
ولقد أدمَنْتُ أوجاعي وكَرْبي واكتِئابي
ولقد طافتْ بيَ الدنيا..
على شُطْآنِ بَحْرٍ من جُنون ِ
وليد الأصفر

25-11-2009 قي الساعة 10:10 am
كلا م جميل ورائع خقيقة شعر في منتهى الرقة سلمت يداك
25-11-2009 قي الساعة 10:26 am
نسيت أن أقول لك ولعائلتك كل عام وانتم بخير بمناسبة عيد الأضحى وأعاده الله على الجميع بالخير والبركة
25-11-2009 قي الساعة 7:10 pm
Fantastico
25-11-2009 قي الساعة 7:41 pm
السلام عليكم
قصيدة رائعة من شاعر مليئ بالحس و العا طفة.
شكرًا أبو أسامة
دمتم فخراً لبلدكم .
يوسف من البرازيل.