عاصفة وقلب
عندما أكتبُ شعراً…
تُصْبحُ الأقمارُ عِقداً واحداً يَعْلو جَبيني
تشْمَخُ الأشجارُ في روحي بعيداً في السماءْ
وأُحِسُّ الشمْسَ مِلكاً في يميني
عندما أكتبُ شعراً..
عندما أكتبُ شعراً…
تُصْبحُ الأقمارُ عِقداً واحداً يَعْلو جَبيني
تشْمَخُ الأشجارُ في روحي بعيداً في السماءْ
وأُحِسُّ الشمْسَ مِلكاً في يميني
عندما أكتبُ شعراً..
تَمُرّينَ.. لا وجْهُ بغدادَ هذا..
ولا أنتِ بغدادُ..
والجَمْرُ في الظنِّ قََدْ أشْعَلَتْهُ رياحُ الظُنون ِ
أبغدادُ هذي؟!!
لماذا يُسِرُّ ليَ القلبُ أنكِ بغداد أنتِ ولسْتِ سِواكِ..
وأنكِ ما خنْتِ هذا الترابَ..
ولا خنْتِ جرْحَ النخيل ِالحزين ِ
وأنكِ فوقَ الذي يزرعُ الشكَّ في الصدْر ِ
فوْقَ اهْتِزاز ِاليقين ِ؟
فإنكِ ـ والساحُ ما هانَ يوماً لسيْفِ المنايا ـ
خُطاً سوف تمضي , وآتي إليكْ
ولا زادَ عندي .. ولا ظِلَّ حولي ..
سوى ظلّ عفوكْ .. وأنوار وجهكْ
فماذا أقول ؟!
أأهتفُ : عُدْ بي لبدء الطريق ؟
وماذا يُفيدُ, وإن عُدْتُ عُدْتُ غَوِيّاً شقيّا
وأسلمْتُ خطويَ عمداً لذاكَ السبيل ِالعتيقْ
فدعْنيَ, رُحماكَ, أعْبُرُ- دون سؤال ٍ- خفيّاً حييّا
ولا شيءَ يوجبُ جلْبَ الشهودِ ونُطْقَ الجلودْ..
فإني مُقِرٌ بما كان مني!
الوعد الصادق
للفردوس الأعلى بابٌ كالرّيان إسمه قانا
يدخل منه نصرُ الله وحزب الله بعمائمهم
وعزائمهم وبنادقهم
والريحانُ الأضحى أرزاً.. أضحى غضباً
أضحى وجعاً في خاصرة المندحرين
أضحى عدداً لاينعدُّ من أنصارٍ
صاروا النصرَ ونصرَ الله .
يتوالدُ الشعراءُ من رَحِمِ العَنَاءْ
ووُلدِتُ في عينيكِ .. والوعَدُ السَّخي
من زهرةِ النّارنجِ في خديك ِ
تحلمُ بالحياهْ
من حُمرَةِ الوردِ
التي صَّبتْها شمسُ الصَّيفِ
اضافة الى اللغة والفكر والثقافة الموسوعية يضيف الى رصيده الحس الشعري واللمسة الادبية ، الاستاذ وليد الاصفر يقدم لنا قصيدة بعنوان تأملات :
نسيمُ الصَّبا ناحتْ عليه الحمائمُ
وأنت حزينٌ شاردُ اللب واجمُ
أما زلتَ مكلوم الفؤادِ لفقدهم
وثغركَ لا يفترُّ والكلُّ باسِمُ
فهل أنتَ لا تسلو وقد مرَّ ما مضى
وولى الشبابُ الغضُّ والموتُ قادمُ
رَقَّ النسيمُ فهَّيجَ الأشجانا
وتنهدَ الشوق المبيحَ كلانا
يا شقوةََ الأيام حين تهزُّنا
ذكرى تهيِّجُ في الحشا نيرانا
قلبي جريحٌ يا شآمُ وطِبُّهُ
في غوطتيكِ تُعطِّرانِ رُبانا
ويحَ القوافي قد أتَتْ تتعثّرُ
وبوجهها عتبٌ غضوبٌ أصفرُ
عهدي بها من قبلٌ تأتي حُرَّةً
مطواعةً والوجهُ غضٌّ أحمرُ
مابالُها والحزنُ يصبغ لونَها
تبكي ويبكي من بكاها الشّاعرُ
وأَبَتْ تلينُ وصَدَّ عني حرفُها
وجَثَتْ تصيحُ: أنا العقيمُ العاقرُ
ماعدتُ والشعراءُ نصلح للضّنى
فالشِّعرُ والشُّعراءُ كلٌّ كافرُ
ماقيمةُ الكلمات إنْ جَنَّ الظلا
مُ وعاث في الفتك الحرام الفاجرُ
رُحماك يا ستَّ المشاعر إنّني
شحّاذُ عطفِك حين يأتي الخاطرُ
وخواطري ثكلى تئنُّ بحملِها
والثكلُ بَوْحٌ فاتركيه يُجاهرُ
وقَفَتْ ببابي والرّياحُ تلفُّها
والليلُ داجٍ والسماءُ تزمجرُ
تبكي وتخفي ما يُباح ويظهر
والدّمع يغلبها … يهلُّ ويقطُرُ
وتخضّلت عيناها بالدمع
وقد بدتا بلون الزّهر حين يُزَهِرُّ
والرعدُ يهدر والبروقُ تؤزُّه
والأرضُ غضبى والسَّما تتفجرُ
صاحت وصوتُ الرعد يغلب
صوتهاوالريحُ تعوي والنوافذُ تصفرُ
ناديتُ مَنْ؟ قالت: أنا عربيّةٌ
من هاشمٍ هل من مجيرٍ يجبرُ؟
جرحي عميقٌ والصقيعُ
يلوكني والبردُ والأعدا عليَّ تكاثروا
وعَلَتْ بوجهي صُفرةٌ وأنا
أسيرُ أمامها وبخجلتي أتعثّرُ
يا أختنا خيلُ العروبة صُفِّدت
وسروجُها بيعت إلى من يَقدر
لم يبق في ساحاتنا معتصمٌ
فالكلُّ من ظهر الغُزاة تحدّروا
تأتي الخطوبُ وأمتّي مشغولةٌ
بخلافها والكلُّ فيه كواسرُ
وتسربلوا بالعار ثوباً كاسياً
فتلاوموا وتشاتموا وتناحروا
هاهم هنا والنارُ تحرق أهلَهم
داروا الظهورَ لبعضهم وتدابروا
ماهزَّهم حفلُ الشِّواءِ
بغزّةٍ والنارُ تأكلُ والنساءُ سوافرُ
سدُّوا المعابرَ والسماءُ جهنمٌ
والأهلُ جَوعى والبيوتُ مجازرُ
يا غزّتي في العُربِ أنت يتيمةٌ
فالعربُ موتى والقصورُ مقابرُ
ردِّي الرّدى والجبنُ مقتلةُ العدا
والنّصرُ آتٍ والثّباتُ بشائرُ
ودعي ملوكَ الذُّلِّ في سكراتهم
فجميعُهم بلحوم غزّةَ تاجرُ
ولْتفتحي صدرَ العدوِّ معابراً
واللهُ والعزمُ الأكيدُ معابرُ
يا ثورةَ الأصحاب لّما هاجروا
يا نخوةَ الأنصار حين تناصروا
ولْتحرقي سُفُنَ الرجوع وصابري
فالصّبرُ نصرٌ والأبيُّ الصّابرُ
يا معقلَ الأحرار قدسٌ
أرضُكم قد قدّستها من دمانا الأطهرُ
فترابُكم كحلُ العيون لمرمدٍ
من تحت نعل الصامدين يُعطَّرُ
سيظلُّ فيكم للعمالة
مبضعٌ وبكلِّ حلقٍ للأعادي خنجرُ
ولآلِ (لفني) موعدٌ لن ينتسى
هذا الكيانُ الهشُّ سوف يُدّمرُ
إن طال أو قَصُرَ الزمانُ
فإنّكم للبحرِ قبرِ جدودك فتذكّروا
ونكون فوق ترابنا كجبالنا
كالريح كالإعصار حين يزمجرُ
ويباركُ الرحمنُ في زيتوننا
فقيومُ من تحت الدَّمار ويُثمِرُ
سعيد السّيد
14|1|2009