هموم مواطن / زفرات

الكاتب المشرف العام , في قسم حكومي

لم أكن أتوقع أن يمرّ كل ذي صاحب راتب أو معاش بمعاناة شديدة مثل ما مرّ عليه بالشهر المنصرم وما يمر عليه في الشهر الحالي. إذ بات الأغلبية من المواطنين شغلة الشاغل هو تأمين مادة المحروقات المازوت من أجل التدفئة ومادة

الخبز فقط دون باقي المواد الضرورية لتأمين الغذاء العيش البسيط، وذلك أمام مستجدات الغلاء الفاحش والاستغلال والاحتكار الدنيئين اللذين تم ممارستهما من قبل بعض الجشعين. وعلى مرأى وسمع كل الجهات المختصة. مازاد الطين بلّة هو تفنن بعض دوائر الحكومة بإحداث ضرائب ورسوم جديدة وارتفاع في أسعار الخدمة الحكومية مثل كهرباء ـ هاتف ـ مياه. مالية رسوم محافظة تم رفعها بنسبة 10% الجميع يتعامل مع هذا لمواطن الغلبان وكأنه خصم مفترض يجب قمعه بشتى الوسائل الممكنة. على أن الكثير من مسؤولي الدوائر الحكومية يتباهى بأنه قد اختلق ضريبة الفلانية لدائرته أو وزارته ولا يدري في المحصلة أنها سوف تقع في رأس ذلك المواطن المتواضع الدخل لأن كل المواطنين أصحاب الأعمال يعكسون كل ضريبة مستجدة على واقع تكاليف إنتاجهم. في هذه الحال يتم سحق الطبقة الدنيا من المواطنين وبناء عليه فإن ضريبة أو رسم مستجد ومرتجل يشكل عبئاً ثقيلاً على الشرائح الشعبية المحدودة الدخل، وبالتالي فإن مردود تلك السلوكيات يكون سلبياً حيث يسيء للعلاقة بين المواطن والدوائر الحكومية إذ ينحدر مستوى الثقة بين الطرفين لشعور الطرف الأول بأن الطرف الأخير يبتزه، وحيث لم يبق إلا وسيلة واحدة لسحب آخر فلوس يملكها صاحب المعاش وذلك بضربه بعصا المقشة، نعله يسقط منه بعض الدراهم المتبقية التي احتفظ بها لشراء بعض الخبز لإطعام اطفاله حين عودته الى منزله. والسؤال الأخير هو. ‏

ماذا قدمت الحكومة قبل أن تأخذ؟؟!! ‏

دمشق
صحيفة تشرين
منبر تشرين
السبت 16 شباط 2008
محمود أبو الشمس

7 عدد التعليقات على موضوع “هموم مواطن / زفرات”

  1. ابن الإسلام : عبد الرحمن علي دولة يعلق:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اود ان اشكر الاستاذ محمود ابو الشمس

    نحن بحاجة إلى وقفة تأمل.

    أين تكمن المشكلة؟

    نحن بحاجة إلى البركة في المال وهذه لا تتأتى إلا بالحرص على أن يكون هذا المال حلالاً طيباً ، فيطرح فيه الله البركة او يكون غير ذلك فتنزع منه البركة، والدليل أنظر حولك كيف أن الجميع يشكي من قلة بركة المال ، فأصبح الناس يلهثون وراء المال ويصبح هو شغلهم الشاغل، وليأتي المال باي طريقة واصبح هو المقياس في النظر إلى الأشخاص وكما يقول إخواننا المصريين “عندك قرش تساوي قرش ، وإذا ما عندك ؟؟؟؟ الباقي تعرفونه”.

    وربما ألفت نظر إخواني الموظفين والموظفات إلى ضرورة يجب أن ننظر لها حتى يارك الله لنا في ما نكسبه من أموال .

    أن نؤدي العمل بالصورة المطلوبة وأن نسعى في خدمة المواطنين من مراجعين وممن هم تحت مسؤليات نذهب الى اعمالنا فكم منا من مقصر يذهب للحضور دون إنتاج هذا إن بقى على مكتبه - والعمل وساعاته وإنتاجه أمانه - فهل نحن أدينا هذه الأمانه—سؤال بحاجة إلى مجيب؟؟؟

    اللهم بارك لنا فيما رزقتنا اللهم أمين

    اللهم أبعد عنا الغلا والوباء

    اللهم آمنا في أوطاننا

    اللهم إرزقنا الرزق الحلال الطيب

    اللهم إرزقنا الصحة والعافية.

    اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا وفتنة الممات وفتنة المسيح الدجال.

    ابن الإسلام : عبدالرحمن علي دولة

  2. OH God يعلق:

    In fact I’ve translated what I read, I can see now that the poor people cannot live well anymore, I hope to you better life.
    Mr Droverz

  3. سامي يعلق:

    أود أن أشكر السيد محمود أبو الشمس على هذة المقالة الجريئة ..
    وأود أن أضع أهل أجمل بلد في الدنيا أمام هدة الحقيقة ,الجميع يهاجم الدولة وينسى التاجر الذي هو أساس البلوى فنحن نعلم علم اليقين بان الفساد المستشري في سوريا هو شئ كبير بل تكاد سورية تتربع على قائمة الفساد بين الدول العربية ولكن هذا الفساد أئمتة التفاهم المتبادل بين المسؤول والتاجرولكم أن تقيسو على هذا أشياء وسلع كثيرة بداية الدماار الذي حصل في العراق كان أساسة الفساد والظلم ولاتظنو بان سورية هي بمناى عن هذا وقد يكون بشكل دراماتيكي لاسمح الله اذا بقيت الامور على ما هي علية الان. لا يستطيع المواطن تأمين أقل مستلزمات الحباة الطبيعية وفي نفس البلد تجد المسؤول وأولادة في تخمة من هذة الامور في أي شئ يتباها مسؤولين سوريا عندما يخرجون أما الشاشات ويتباهون ولكن تجد معظم البلدات لا ما ء بلا كهرباء وبلا أقل الخدمات التي هي مؤمنة في افريقية ولكم أن تلاحظو مقدار الأحراج الكبير الذي وقع فية أحد المسؤلين على قناة الجزيرة عندما كان يتحدث عن الواقع السوري نسال الله أن يحل عسيرها ويخفف عن كاهل أبناء هذه البلدة الطيبية وسائر بلاد المسلين ……………

  4. عبد الجبار دولة يعلق:

    التاجر هو أساس البلوى……………..

    فهو لا يشبع لان الضمير مخدر …………

    واللصوص في القطاع العام هم رأس الافعى (وخصوصاً التموين)

  5. احمد من (دبي) يعلق:

    في البداية اود ان اعقب على رد اخي عبد الرحمن
    (ابن الاسلام)
    هناك من يلوم المواطن ويعتبره السبب الرئيسي فيما يحصل
    بصفته تاجر او موظف او فلاح او حتى عامل عادي
    وهناك من يلقي اللوم على المواطن المسؤول ممثلا بالحكومة كونه صاحب القرار
    برأيي المتواضع اجتمعت كل الاسباب بحيث لم نعد نعرف
    الضحية من الجاني ونسأل الله ان يلطف بنا

  6. مغترب كسواني بالسعودية يعلق:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نشكر القائمين على الوقع ونشكر الاخ محمود ابو الشمس
    على هالموضوع الذي اثلج صدورنا والله هذا اذا كان بقي صدور تثلج وجزاك الله كل خير عنا وعن كل اهل مدينة الكسوة
    واقول لاخي عبد الجبار دولة جزاك الله كل خير وتعليقاتك جدا جميلة ولكن بالنسبة للبركة اللي ذكرته من سنة نبينا عليه افضل الصلاة واتم التسليم بس مو ليكون في رواتب تكفي حق خبز ومازوت وضريبة مسقفات ولاتنسى ضريبة الرفاهية هادا اذا حلمت بالسيارة والله يعين هالمواطن منين بده يلاقيها حتى يلاقيهااااا

  7. زهير النجار .الامارات يعلق:

    عوجا من ؟ الى

أضف تعليق